الصالحي الشامي

22

سبل الهدى والرشاد

وروى ابن عساكر من طرق عن علي رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرون الحاجبين . ويمكن الجمع بأنه صلى الله عليه وسلم كان أولا بغير قرن أو من جهة الرائي من قرب ومن بعد ، وبأنه لم يكن بالأقرن حقيقة ولا بالأزج حقيقة بل كان بين الحاجبين فرجة يسيرة لا تتبين إلا لمن دقق النظر إليها . كما ذكر في صفة أنفه الشريف صلى الله عليه وسلم فقال : يحسبه من لم يتأمله أشم ولم يكن أشم . الثاني : في بيان غريب ما سبق . مفاض الجبين - بميم مضمومة ففاء فألف فضاد معجمة مخففة أي واسعة ، يقال درع مفاضة أي واسعة . الجبين ما فوق الصدغ . والصدغ ما بين العين إلى الأذن ، ولكل إنسان جبينان يكتنفان الجبهة . الزجج : وتقوس في الحاجب مع طول في طرفه وامتداد . قاله في النهاية . وقال غيره : الزجج دقة الحاجبين وسبوغهما إلى محاذاة آخر العين مع تقوس . سوابغ - حال من المجرور وهو الحواجب جمع سابغ وهو التام الطويل أي أنها دقت في حال سبوغها . وضع الحواجب موضع الحاجبين لأن التثنية جمع . القرن - بالتحريك : اتصال شعر الحاجبين . يدره - بضم أوله وكسر ثانيه وتشديد ثالثه : أي يحركه ويظهره ، كان صلى الله عليه وسلم إذا غضب امتلأ ذلك العرق دما كما يمتلئ الضرع لبنا إذا در فيظهر ويرتفع . الصلت الجبين : أي واسعة ، وقيل الصلت الأملس وقيل البارز . والله أعلم .